الشيخ علي الكوراني العاملي

472

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

بالعقيدة ، فلا فاصلة عنده بين النظرية والتطبيق ، والقول والعمل ! * * شفافيةٌ في التسامح مع الناس . . تعلمها من قوله تعالى : فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ، ففسره بأنه : العفو من غير عتاب ! ( أمالي الصدوق / 416 ) . وقد وصف الطبري : 5 / 217 ، دهشة والي المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي ، الذي كان يؤذي الإمام ( عليه السلام ) أذى شديداً ، فلما غضب عليه الوليد بن عبد الملك عزله وأراد الانتقام منه فأمر أن يوقف للناس ويدعوا للإقتصاص منه ! ( فقال : ما أخاف إلا من علي بن الحسين ! فمرَّ به عليٌّ وقد وقف عند دار مروان وكان عليُّ قد تقدم إلى خاصته أن لا يعرض له أحد منهم بكلمة ، فلما مرَّ ناداه هشام بن إسماعيل : اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) . ( واليعقوبي : 2 / 283 ) . وقال ابن كثير في النهاية : 9 / 124 : ( ونال منه رجل يوماً فجعل يتغافل عنه يريه أنه لم يسمعه ، فقال له الرجل : إياك أعني ! فقال له علي : وعنك أغضي . . . وقيل له : من أعظم الناس خطراً ؟ فقال : من لم ير الدنيا لنفسه قدراً ) . * * وإنسانيةٌ حنونةٌ مع كل الناس خاصةً الضعفاء . . قال ابنه الباقر ( عليهما السلام ) : ( لمَّا حضرت علي بن الحسين الوفاة ضمَّني إلى صدره ثم قال : يا بنيَّ أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، فقال : يا بنيَّ إياك وظلم من لا يجدُ عليك ناصراً إلا الله ) . ( أمالي الصدوق / 249 ) . * * وحنانٌ على الفقراء ولو من غير شيعته . . ( كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة ) . ( الخصال / 518 ) مع أنه كان يقول : ( ما بمكة والمدينة عشرون رجلاً يحبنا ) . ( شرح النهج : 4 / 104 ، والغارات : 2 / 573 ) . وقال الأموي ابن كثير في النهاية : 9 / 124 : ( وذكروا أنه كان كثير الصدقة بالليل